الحمل

زواج الأقارب وتأثيره على صحة الحمل والأطفال: ما يجب معرفته قبل الزواج

زواج الأقارب وتأثيره على صحة الحمل والأطفال: المخاطر الوراثية وأهمية الفحص والاستشارة قبل الزواج.

الخلاصة: زواج الأقارب هو الزواج بين أبناء العمومة من الدرجة الثانية أو أقرب، ويمثل نحو 10.4% من الزيجات في العالم وقد يصل إلى 50% في بعض المجتمعات. يزيد خطر الأمراض الوراثية عند الأطفال، كالثلاسيميا وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي والصمم، والتشوهات الخلقية. لذلك يُنصح بشدة بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج للكشف عن أمراض الدم الوراثية.

الزواج هو اللبنة الأساسية لتكوين المجتمع، والزواج الصحي يحمي الأسرة من الأمراض الوراثية، ويساهم في بناء أسرة سعيدة وسليمة وإنجاب أبناء أصحاء.

زواج الاقارب
زواج الاقارب

زواج الأقارب هو اتحاد بين فردين مرتبطين كأبناء عم من الدرجة الثانية أو أقرب.

يُعد زواج الأقارب أمرًا شائعًا على مستوى العالم، ويُشكل ما يُقدر بـ 10.4٪ من جميع الزيجات حول العالم. ومع ذلك، يختلف انتشار هذا النوع من الزواج بشكل كبير بين الدول المختلفة.

يحدث زواج الأقارب غالبًا بين أبناء العمومة، وقد يصل إلى نحو 50٪ من حالات الزواج في بعض المجتمعات. وقد تُسهم هذه الزيجات، خاصة ضمن المجتمعات الصغيرة أو المجموعات العرقية المحددة، في استمرار انتشار بعض الاضطرابات الوراثية النادرة بين السكان.

وقد أشارت إحدى الدراسات المنشورة إلى أن زواج الأقارب يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بإعاقات جسدية خلقية، إضافة إلى بعض المشكلات النفسية والسلوكية. كما تم تسليط الضوء على أن هذه المشكلات النفسية تكون أكثر انتشارًا بين النساء اللواتي يتزوجن من أقاربهن.

هناك عدة درجات لصلة القرابة بين الأزواج:

  • ابن العم الأول: ابن أخ أو أخت أحد الوالدين (مثل ابن العم أو ابن الخال المباشر)، ويشترك مع قريبه في نحو 12.5% من الجينات
  • ابن العم الثاني: ابن ابن العم الأول لأحد الوالدين، ويشترك مع قريبه في نحو 3% من الجينات
  • ابن العم الثالث: ابن ابن العم الثاني لأحد الوالدين

كلما ازدادت درجة القرابة (أي كانت أقرب)، تشارك الأفراد نسبة أكبر من الحمض النووي، مما يزيد من احتمال ظهور الأمراض الوراثية عند إنجاب الأطفال.

يُعرَّف المرض الوراثي بأنه مرض ينتج كليًا أو جزئيًا عن تغير غير طبيعي في تسلسل الحمض النووي.

تنشأ بعض الأمراض الوراثية لأن الزوجين قد يحملان كروموسومات متشابهة أكثر مما هو معتاد، مما قد يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث تشوهات في الأجنة.

ولهذا، تُجرى تحليلات خاصة لتحديد درجة القرابة بين الزوجين، والاطلاع على الأمراض الوراثية المنتشرة في العائلة، وذلك للمساعدة في تقييم المخاطر المحتملة.

الوراثة السائدة والوراثة المتنحية

زواج الاقارب
زواج الاقارب

هناك حالات وراثية سائدة وأخرى متنحية؛ فالأمراض التي تعتمد على الوراثة السائدة تحدث عند وجود مشكلة في إحدى نسختي مورثة معينة، أي من الأب أو الأم، وهذا يكون كافيًا لإصابة الشخص بالمرض.

أما الحالات المعتمدة على الوراثة المتنحية، مثل التليف الكيسي، فتحدث فقط عندما توجد المشكلة في كلتا نسختي المورثة، أي من الأم والأب معًا، ولا تكفي طفرة واحدة فقط لإحداث المرض.

وتكمن خصوصية الأمراض ذات الوراثة المتنحية في أن كلا الوالدين قد يحملان نسخة واحدة من المورثة الطافرة دون أن يظهر عليهما المرض إطلاقًا، ولكن عندما تجتمع النسختان لدى الطفل الذي يرثهما من كلا والديه، فقد يُصاب بالمرض رغم سلامة والديه.

  • الأمراض الناتجة عن زواج الأقارب:
  • زيادة نسبة الأمراض الوراثية المتنحية والعيوب الخلقية لدى الأطفال (مثل عيوب القلب الخلقية)، إذ ترتفع نسبة العيوب الخلقية من نحو 2–3% في عامة الناس إلى نحو 4–6% عند زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى
  • زيادة خطر وفاة الرضّع
  • احتمال وجود إعاقة ذهنية أو تأخر في النمو ناتج عن أمراض وراثية متنحية (مثل بعض أمراض التمثيل الغذائي)
  • زيادة فرصة الإصابة بالجالاكتوز في الدم مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي
  • زيادة احتمال الإصابة بفقر الدم المنجلي الذي قد يؤدي إلى تكسر خلايا الدم الحمراء وحدوث جلطات
  • زيادة احتمال الإصابة بفقر الدم المتوسطي الذي قد يؤدي إلى صعوبة التنفس
  • زيادة احتمال الإصابة بمرض الكلى متعدد الكيسات من النوع المتنحي (الذي يظهر عند الأطفال) والذي قد يؤدي إلى فشل كلوي وبالتالي الحاجة لغسيل الكلى المستمر
  • الشلل الدماغي عند الأطفال
  • الصمم
  • ضمور العضلات الشوكي
  • داء تاي ساكس
  • السنسنة المشقوقة “Spina bifida”: وهي عيب خلقي يفشل فيه الحبل الشوكي للطفل في التطور بشكل صحيح

وتتأثر هذه الأمراض بالمورثات وبعدد من العوامل الأخرى، مثل البيئة ونمط الحياة والنظام الغذائي.

زواج الأقارب وعلاقته بالحمل

قد يزيد زواج الأقارب من احتمال:

  • الإجهاض
  • فقر دم المرأة الحامل
  • التعرض لتسمم الحمل
  • حدوث نزيف مهبلي أثناء الحمل
  • زيادة فرصة الولادة المبكرة
  • زيادة نسبة العمليات القيصرية

الفحص الطبي قبل الزواج

يساعد الفحص الطبي قبل الزواج على معرفة وجود بعض أمراض الدم الوراثية وبعض الأمراض المعدية، وذلك بهدف تقديم المشورة حول احتمالية انتقال هذه الأمراض للأبناء مستقبلاً.

كما يقدم هذا الفحص للخطيبين خيارات وبدائل تساعدهما على التخطيط لأسرة سليمة صحيًّا.

ويهدف برنامج الفحص الطبي قبل الزواج إلى ما يلي:

  • الحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية (الثلاسيميا - فقر الدم المنجلي) وبعض الأمراض المعدية (التهاب الكبد ب/ج)
  • تجنب المشاكل الاجتماعية والنفسية التي قد تواجهها العائلات التي يعاني أطفالها من أمراض وراثية
  • تقليل الأعباء المالية الناتجة عن علاج المصابين على الأسرة والمجتمع. وعند وجود مرض وراثي معروف في العائلة، يُنصح بمراجعة طبيب الوراثة للاستشارة الوراثية وفحص حمل الجين لدى الزوجين، إذ تتوفر اليوم خيارات مثل التشخيص الوراثي للأجنة قبل الزرع مع أطفال الأنابيب أو الفحص أثناء الحمل.
  • لذا يُنصح بالحرص والوعي عند التفكير بزواج الأقارب، وإجراء الفحوصات اللازمة لتفادي ظهور الأمراض الوراثية في الأطفال، والتي قد تُثقل حياة الأسرة بالمعاناة

إذا كنتم تخططون للزواج أو الإنجاب وتودون الاستفسار عن الفحوصات الوراثية أو الاستشارة الطبية المناسبة لحالتكم، يسعدنا في عيادة الدكتور نجيب ليوس مساعدتكم وتقديم المشورة اللازمة لتخطيط أسرة سليمة بإذن الله.

الدكتور نجيب ليوس F.R.C.O.G

مستشار أمراض وجراحة النساء والولادة والعقم

أروع دكتور في الأردن، الله يسعده يا رب، هو والكادر الطبي الموجود عنده. دكتور بمعنى الكلمة. بنصح كل حد بخطط للحمل يراجع عيادة دكتور نجيب ليوس. معاملته بتجنن، دايماً على وجهه ابتسامة وأخلاقه عالية، بيعطي كل مريض حقه، وأهم شي عنده راحة المريض. من تجربتي، رحنا على دكاترة كثير وما حد عرف حالتي وعالجها غير دكتور نجيب ليوس. وشكر خاص إله ولجميع الكادر الطبي، وبالأخص دينا، إنسانة روعة ومعاملتها بتجنن. بنصح أي حد بيفكر بأطفال الأنابيب أو بالحمل يراجع عيادته.
Rana · مراجعة على Google

آخر مراجعة 30 سبتمبر 2026