أسباب العقم عند النساء: دليل شامل للعامل الأنثوي في تأخر الإنجاب
أسباب العقم عند النساء: اضطرابات الإباضة، انسداد الأنابيب، بطانة الرحم المهاجرة، ومشاكل الرحم، وكيف تُشخَّص.

الخلاصة: العقم هو عدم حدوث حمل بعد سنة على الأقل من العلاقة الزوجية المنتظمة، وقد يكون السبب من الزوجة أو الزوج أو كليهما. من أهم أسبابه عند المرأة: خلل التبويض وتكيس المبايض، وانسداد قناتي فالوب، والبطانة الرحمية الهاجرة، وتشوهات الرحم والتصاقاته، ومشاكل عنق الرحم. تقل فرص الحمل تدريجياً مع تقدم العمر، لذا يُنصح بالاستشارة الطبية المبكرة.
يُعرَّف العقم طبيًا بأنه استمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي ومنتظم لمدة سنة على الأقل دون حصول حمل. وهو من المشاكل الصحية المنتشرة على مستوى العالم، وتواجهه أعداد كبيرة من الأزواج، وقد يكون السبب من الزوجة أو الزوج أو كليهما معًا. ومن المهم أن تعرفي عزيزتي أن اللجوء لاستشارة طبية مبكرة يساعد على تحديد السبب بدقة والبدء بالخطوة العلاجية المناسبة.
أسباب العقم عند المرأة: قبل الدخول في تفاصيل الأسباب، تجدر الإشارة إلى أن الدراسات والتجارب السريرية أثبتت أن فرصة حدوث الحمل تقل تدريجيًا كلما تقدم عمر المرأة، لذا يُنصح بعدم تأخير المراجعة الطبية عند الشك بوجود مشكلة في الخصوبة.
1- أسباب مهبلية
ومنها انسداد المهبل الذي يمنع إتمام الجماع بشكل طبيعي، كما في حالات عدم فض غشاء البكارة، أو إذا كان الغشاء سميكًا جدًا، وكذلك في حالات ضيق المهبل الشديد. كما توجد حالات التهابات مؤلمة في جدار المهبل قد تمنع حدوث الجماع.
2- أسباب تتعلق بعنق الرحم

أ- استئصال شكل مخروطي من عنق الرحم أو معالجته بالليزر أو بالكي الشديد الزائد عن الحاجة، فقلة المخاط الناتجة عن ذلك قد تعيق مرور الحيوان المنوي، وفي أحيان أخرى قد تكون المادة المخاطية كثيفة جدًا لدرجة تمنع مرور الحيوانات المنوية.
ب- وجود أجسام مضادة تعمل على قتل الحيوانات المنوية، إذ يُعد عنق الرحم من أكثر الأجزاء التناسلية قدرة على إنتاج هذه الأجسام المضادة.
ج- انسداد عنق الرحم (حالات نادرة جدًا).
3- أسباب تتعلق بالرحم

أ- التشوهات الخلقية: وهي أنواع مختلفة، بعضها قد يسبب الإجهاض، وبعضها يؤثر على القدرة على الإنجاب، وبعضها يمكن إصلاحه جراحيًا مثل وجود حاجز داخل تجويف الرحم، ويمكن علاجه بإزالة هذا الحاجز باستخدام منظار الرحم. أما الرحم ذو القرنين فلا يحتاج عادة إلى تدخل جراحي، ولا يُلجأ للجراحة إلا في حالات نادرة جداً من الإجهاض المتكرر بعد استبعاد الأسباب الأخرى، وهناك أيضًا الرحم ذو القرن الإضافي، حيث قد تتعرض السيدة صاحبة هذا النوع من الرحم لاحتمال حدوث حمل خارج الرحم أي داخل القرن الإضافي. أما الرحم على شكل T فيمكن أن يرتبط بتأخر الإنجاب أو تكرار الإجهاض. وبشكل عام، غالبًا ما ترافق هذه التشوهات الخلقية تشوهات في إحدى قناتي فالوب أو كلتيهما.
ب- الالتصاقات داخل الرحم: تتكون عادة بعد تكرار عمليات التنظيف الرحمي، أو التهابات شديدة في الرحم، أو ندبة ناتجة عن استئصال ورم ليفي سابق. وقد تلاحظ بعض السيدات في هذه الحالة أن الدورة الشهرية أصبحت خفيفة، ويظهر ذلك بوضوح عند إجراء أشعة ملونة للرحم. وتحتاج هذه الالتصاقات عادة إلى إزالتها بواسطة منظار الرحم، وقد يحتاج الطبيب لتكرار العملية أكثر من مرة، مع إعطاء بعض الأدوية مثل الستيرويدات مع هرمون الإستروجين لمدة ثلاثة أسابيع بعد العملية لمنع عودة الالتصاقات. وفي كل الأحوال، فإن خطة العلاج النهائية تعود لتقدير الطبيب المعالج.


ج- ألياف الرحم:

وهو ورم حميد في عضلة الرحم قد يسبب بروزًا داخل تجويف الرحم حسب موقعه، وعادة لا يؤثر على الخصوبة إلا إذا أثر بشكل كبير على تجويف الرحم، أو إذا كانت الأورام الليفية متعددة، وفي حال عدم وجود سبب آخر للعقم، قد يُنصح بإجراء عملية جراحية لإزالة هذه الأورام ومحاولة إصلاح شكل الرحم. وهناك طرق متعددة لعلاجها، منها استخدام منظار الرحم، أو إجراء عملية جراحية مفتوحة لاستئصالها، ويحرص الطبيب المعالج عادة على تجنب حدوث التصاقات بعد العملية.
د- تيبس الرحم (Fibrosis):
يحدث غالبًا بعد إصابة السيدة بالتهابات في بطانة الرحم، ويتم تشخيصه عادة عن طريق الأشعة الملونة للرحم، وقد يفيد منظار الرحم في علاج هذه الحالة.
هـ- وجود زوائد لحمية في بطانة الرحم:

قد يشبه تأثيرها وجود لولب داخل الرحم يعيق انغراس الجنين، إلا أن استئصالها سهل نسبيًا، ويمكن تشخيصها عن طريق الأشعة الملونة للرحم أو منظار الرحم.
و- تضخم عضلة الرحم (Adenomyosis):
وهي حالة يتضخم فيها الرحم، وقد تشتكي السيدة من ألم مصاحب للدورة الشهرية، ويتم تشخيصها أحيانًا عن طريق الأشعة الملونة، أما العلاج فقد يكون صعبًا نسبيًا، وقد تفيد بعض العلاجات الهرمونية مثل نظائر GnRH ودواء دانازول. ونذكر هذه العلاجات هنا لأغراض الاطلاع العام فقط، والقرار النهائي يعود دائمًا للطبيب المعالج.
4- أسباب تتعلق بقناتي فالوب
أ-

الالتهابات المزمنة: تسبب احتقانًا في القناتين، وإذا زاد قطر الاحتقان عن 3 سم فقد يؤدي إلى انسداد القناة ومنع مرور البويضة، كما تسبب الالتهابات المزمنة التصاقات تؤثر على حركة القناتين وتبطئها، مما يمنع وصول البويضة في الوقت المناسب لحدوث الإخصاب، وقد تؤثر الالتصاقات الشديدة على وظيفة المبيضين أيضًا.
وقد تؤدي هذه الالتهابات إلى انسداد قناة فالوب أو حدوث التصاقات تعيق التقاط البويضة من قبل القناة أو انتقال البويضة المخصبة داخل الرحم.
غالباً ما تنتج عن أمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي وأهمها الكلاميديا والسيلان، وقد تكون الإصابة بالكلاميديا صامتة دون أعراض، وأحياناً عن جراثيم أخرى أو بعد التهاب الزائدة الدودية أو الإجهاض أو الولادة. مثل السيلان أو الكلاميديا، أو عن مرض السل. ومن المهم معرفة أن التهابات الحوض المزمنة قد تؤثر أيضًا على وظيفة المبيض، خاصة عند وجود التصاقات شديدة، وإذا أدت الالتهابات إلى تلف في قناة فالوب فغالبًا ما يكون العلاج جراحيًا، ويعتمد على درجة التلف ومكانه.
ب- تلف نهاية القناتين (الأهداب):

مما يؤدي إلى فشل القناة في التقاط البويضة، وقد ينتج ذلك عن التهابات سابقة أو عن الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة.
ج- التصاقات ناتجة عن عمل جراحي سابق في إحدى القناتين:
- نتيجة حمل خارج الرحم.
- نتيجة جراحة سابقة في أعضاء الحوض المجاورة أو التهابات فيها، مثل التهاب الزائدة الدودية.
د- قصر القناتين: أقل من 4 سم.
هـ- أورام تصيب قناتي فالوب أو المبيض وتؤثر على وظيفتهما.
5- خلل في وظيفة المبيض
أ- نتيجة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.

وقبل الحديث عن هذه الحالة وأعراضها وطرق علاجها، نود التنويه إلى وجود فرق بين وجود حويصلات مائية أكثر من المعتاد، والتي قد تُكتشف صدفة أثناء فحص الألتراساوند المهبلي، وبين متلازمة تكيّس المبايض التي قد تترافق مع أعراض إضافية إلى جانب اضطراب التبويض والدورة الشهرية وتأخر الحمل. ووفق بعض التقديرات، فإن سيدة واحدة تقريبًا من كل خمس سيدات قد تكون لديها ملامح تكيس المبايض، حيث يكون عدد الحويصلات في المبيضين أكثر من الطبيعي. ويقوم الطبيب المعالج بتحديد التشخيص الدقيق، وفي كثير من هذه الحالات تكون خصوبة السيدة طبيعية دون أي مشكلة تُذكر.
لكن عندما يترافق وجود هذه الحويصلات مع عرض أو أكثر من الأعراض المرضية، تُسمى الحالة عندها متلازمة تكيس المبايض. ونظرًا لأن وظيفة المبيض الأساسية، كما ذكرنا سابقًا، هي إفراز الهرمونات وإنضاج البويضة وتحريرها، فإننا نلاحظ في هذه الحالة أن بعض البويضات تكون نشطة بينما يبقى بعضها الآخر غير نشط. ولا يزال السبب الدقيق لهذه المتلازمة غير معروف تمامًا، وقد يكون للعامل الوراثي دور فيها. لمزيد من المعلومات حول تكيس المبايض يمكنك الضغط على الرابط.
ملاحظة: عادةً لا تحتاج الأكياس الصغيرة في المبيض إلى علاج لأنها تختفي وتظهر غيرها تلقائيًا، لكن إذا وصل قطر الكيس مثلًا إلى 50 ملم، فقد يستدعي الأمر تدخلًا جراحيًا.
ملاحظة: قد يتساءل البعض عن إمكانية إجراء أطفال الأنابيب - والذي سيتم شرحه لاحقًا - للسيدة المصابة بتكيس المبايض.
وفي الغالب لا تحتاج هذه السيدة إلى هذا النوع من العلاج، لأنه باختصار موجه أساسًا للسيدات اللواتي يعانين من انسداد قناتي فالوب أو للرجال الذين لديهم مشاكل في تحليل السائل المنوي.
وهذا لا يعني أنه لا يجوز إجراء التلقيح الصناعي للمصابات بهذه الحالة، والقرار يعود دائمًا للطبيب المعالج.
أما السيدات اللواتي يعانين من إجهاض متكرر مرتبط بتكيس المبايض، فكما ذكرنا سابقًا، قد يُعزى ارتفاع هرمون LH كأحد الأسباب المحتملة، لذا قد يفضل الطبيب المعالج إعطاء أدوية لخفض مستوى هذا الهرمون، مع استمرار العلاج بالإبر الهرمونية. كما أشارت بعض الأبحاث إلى أن إجراء ثقوب في المبيض بالمنظار، كما ذكرنا سابقًا، قد يساعد في خفض نسبة LH وبالتالي تقليل احتمال تكرار الإجهاض.
- ب- فشل المبيض في أداء وظيفته الطبيعية للأسباب التالية:
1- فشل المبيض

أ- خلل خلقي:
1- خلل في الجينات والكروموسومات
- في حالات عدم تكوّن المبيضين.
- في حالات تسارع فقدان البويضات لأسباب وراثية.
- في حالات انتهاء عمل المبيض المبكر نتيجة خلل وراثي.
- خلل في الكروموسومات مثل النمط 47XXX.
- متلازمة تيرنر (45X أو النمط الفسيفسائي) وحمل الطفرة الأولية لجين الكروموسوم X الهش (FMR1)، ولذلك يُنصح بفحص الكروموسومات وجين FMR1 عند تشخيص فشل المبيض المبكر.
2- خلل خلقي في الإنزيمات
17a- Hydroxylase Deficiency
- Galactosemia
ب- التعرض لمؤثرات معينة
- التعرض للإشعاع بكميات كبيرة.
- التعرض لمواد كيميائية، مثل تلك المستخدمة في علاج بعض أنواع السرطان.
- الإصابة بفيروسات مثل النكاف.
- التدخين بكميات كبيرة.
ج- أسباب تتعلق بجهاز المناعة
وجود أجسام مضادة للمبيض.
- د- انعدام أو خلل في مستقبلات هرموني FSH و LH في المبيض.
هـ- أسباب غير معروفة
و- استئصال المبيض جراحيًا لسبب أو لآخر.
2- فشل فسيولوجي في وظيفة المبيض:
مثال: نقص إفراز الجسم الأصفر لهرمون البروجسترون (وهو تشخيص كان شائعاً سابقاً، لكن الدراسات الحديثة لم تثبت أنه سبب مستقل للعقم ولا يوجد فحص موثوق لتشخيصه).
.
- عدم انفجار الحويصلة المحتوية على البويضة.
- ج- خلل في عمل الغدة النخامية، ويمكن تقسيمه إلى:
1- اضطراب ثانوي في إفراز هرموني LH و FSH
وذلك بسبب:
- ارتفاع نسبة هرمون الحليب في الجسم، وقد يكون السبب غير معروف، أو نتيجة إصابة الخلايا المفرزة لهذا الهرمون بورم، أو بسبب بعض الأدوية، أو نقص إفراز الغدة الدرقية. وارتفاع هذا الهرمون قد يعيق عمل الهرمونات الأنثوية اللازمة لتكوين الحويصلات كما ذكرنا سابقًا، ويتم اكتشافه غالبًا عبر فحص الدم أو ملاحظة إفراز حليب من الثدي في غير أوقات الرضاعة.
- وجود ورم فوق الغدة النخامية، حميد أو خبيث.
- وجود ورم داخل الغدة النخامية.
- إصابة الغدة النخامية نتيجة حادث، مثل حادث سيارة.
تعرض الغدة النخامية لكمية كبيرة من الإشعاع لسبب أو لآخر.
- أسباب غير معروفة.
2- نقص إفراز هرموني LH و FSH (Gonadotrophin Deficiency)
بسبب:
- ورم في الغدة النخامية.
- وجود مرض أدى إلى تلف الغدة النخامية.
- استئصال الغدة النخامية.
د- خلل في عمل غدة الهيبوثالاموس
اضطراب عمل غدة الهيبوثالاموس من الأسباب المهمة لانقطاع الإباضة، ويأتي بعد متلازمة تكيس المبايض التي تُعد السبب الأكثر شيوعاً.
- أسباب الخلل في الغدة:
- فقدان الوزن بسرعة وبكمية كبيرة، أو على العكس، زيادة الوزن بسرعة وبكمية كبيرة.
- ممارسة التمارين الرياضية الشاقة والمبالغ فيها.
- التوتر النفسي والعصبي الشديد.
- التعرض لكمية كبيرة من الإشعاع لسبب أو لآخر.
- تناول بعض الأدوية التي قد تسبب تلفًا في خلايا الغدة.
- وجود ورم في الغدة.
- أسباب غير معروفة للخلل.
هـ- أسباب ناتجة عن أمراض الغدد الأخرى.

1- زيادة إفراز الهرمون الذكري من الغدد الكظرية، أو خلل في الغدة الدرقية التي تفرز هرموني T3 و T4، حيث تؤدي زيادة إفرازها نتيجة أمراض مختلفة إلى إعاقة إفراز الهرمون الأنثوي اللازم لتكوين الحويصلات، بينما يزيد نقص إفرازها من إفراز هرمون الحليب.
3- الخلل في إفراز غدة البنكرياس (داء السكري) قد يسبب أحيانًا تأخر حدوث الحمل.
6- مرض يصيب السيدات يُدعى داء البطانة الرحمية الهاجرة

وهو ظهور أنسجة شبيهة ببطانة الرحم في مناطق خارج تجويف الرحم، مثل المبيض أو الأمعاء وغيرها.
ولإعطائك سيدتي فكرة مبسطة عن هذا المرض، فإن أسبابه الدقيقة لا تزال غير معروفة بشكل كامل، ويكون تأثيره على الحمل غالبًا عندما يترافق مع أكياس مبيض تحتوي على دم قديم متجمع، أو عندما يسبب المرض التصاقات داخل الحوض.
لمزيد من المعلومات حول داء البطانة الرحمية الهاجرة يمكنك الضغط على الرابط.

يعتمد التشخيص اليوم أولاً على الأعراض والفحص والسونار المهبلي أو الرنين المغناطيسي، ويُلجأ إلى عملية التنظير عندما لا تُظهر هذه الفحوصات السبب أو عند الحاجة لعلاج جراحير، وإذا وُجدت التصاقات أثناء التنظير يمكن إزالتها في الوقت نفسه.
ويكون العلاج أيضًا بواسطة المنظار أو عن طريق الجراحة المفتوحة، حيث يتم كيّ أنسجة بطانة الرحم الموجودة في مناطق غير طبيعية، وتوسيع فتحة قناة فالوب عند الحاجة، إضافة إلى معالجة مشاكل قناة فالوب سواء باستئصال الجزء المسدود منها وإعادة ربط الجزأين المفتوحين، أو إزالة الالتصاقات. وتشير النتائج المتاحة إلى أن عمليات توسيع قناة فالوب قد تعطي نسبة نجاح تقارب 35%، بينما تصل نسبة النجاح في حالات إصلاح انسداد منطقة اتصال القناة بالرحم إلى نحو 55-60%، أما في حالات استئصال الجزء المسدود من وسط القناة وإعادة وصل الجزأين المفتوحين فقد تصل النتائج إلى نحو 80%. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسب مبنية على دراسات سابقة وقد تختلف من حالة لأخرى حسب تقييم الطبيب المعالج. وعندما لا توجد التصاقات أو مشاكل أخرى، يمكن توسيع منطقة اتصال قناة فالوب بالرحم عن طريق تمرير أنبوب خاص من عنق الرحم عبر تجويف الرحم وصولًا إلى فتحة القناة. أما في حال وجود كيس دم متجمع على المبيض، فيُفضل بعض الأطباء إعطاء دواء يساعد على تقليص حجمه قبل إزالته جراحيًا مع الكبسولة المحيطة به. وتُستعمل الأدوية الهرمونية في بطانة الرحم المهاجرة لتخفيف الألم، لكنها لا تزيد فرص الحمل، ولذلك يعتمد علاج تأخر الحمل على الجراحة بالمنظار عند الحاجة أو التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب حسب عمر السيدة وشدة الحالة ومخزون المبيض، إذ لوحظ في بعض الحالات عودة الأعراض بعد إيقاف الدواء، وتكون النتائج عمومًا جيدة جدًا عند دقة التشخيص والبدء بالعلاج المناسب في الوقت المناسب وفق تقدير الطبيب المعالج.
ملاحظة:
نود التنويه إلى أن التهابات الحوض المزمنة عندما تؤدي إلى التصاقات، فإن علاجها يكون مشابهًا لعلاج حالات بطانة الرحم المهاجرة، أي إزالة الالتصاقات وإصلاح أي خلل في قناة فالوب حسب نوعه وموقعه.
7- أسباب غير معروفة
وتشمل الحالات التي يمر فيها عامان من الزواج القائم على علاقة زوجية منتظمة دون حدوث حمل، ودون وجود أسباب عضوية واضحة أو معروفة. وقد طرحت بعض الدراسات احتمالات وتفسيرات نذكر منها ما يلي:
- وجود كمية معينة من الدهون في السائل المنوي.
- وجود كريات دموية بيضاء في عنق الرحم.
- أسباب نفسية:
يرى البعض أن التعب والإجهاد في العمل وتقلبات الطقس قد تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل، إلا أن الأدلة العلمية على هذا التأثير ليست قوية بما يكفي. ومع ذلك، يدرك كل رجل أن قدرته الجنسية تتأثر بالعوامل النفسية والعاطفية، وقد ينجح العلاج النفسي في مساعدة حالات القذف السريع أو ضعف الانتصاب، وغالبًا ما تكون الزوجة الداعم الأهم للزوج في التعامل مع مثل هذه الحالات.
أما العوامل النفسية المؤثرة على المرأة، فقد تتعلق بصعوبة الاتصال الجنسي أو باضطراب عملية التبويض. وفي مجتمعنا الشرقي، هناك اعتقاد شائع بأن الفتاة القادمة من بيئة محافظة جدًا قد تجد صعوبة في التكيف مع العلاقة الزوجية بعد الزواج، إلا أن التقدم في الطب النفسي جعل التعامل مع هذه الحالات أسهل نسبيًا.
وهناك من يربط تأخر الحمل بالقلق والتوتر النفسي، اللذين قد يؤثران على بعض الإفرازات الداخلية، مثل قلة إفرازات عنق الرحم، أو حدوث تقلص في عضلات جدار قناة فالوب مما قد يعيق مرور البويضة، أو تقلص عضلات المهبل بما يجعل الجماع مؤلمًا، إضافة إلى تأثير التوتر المحتمل على غدة الهيبوثالاموس وبالتالي على المبيض. لذا ننصح كل زوجين يتطلعان لإنجاب طفل بالابتعاد عن التوتر والقلق قدر الإمكان، والثقة بالطبيب المعالج، والاستعانة بالله سبحانه وتعالى.
- عوامل وراثية متعلقة بالجينات.
- وجود عوامل مناعية في بطانة الرحم.
- نقص الفيتامينات ومخزون الحديد.
ونشير إلى أن تأخر الحمل غير المفسر ليس نادراً، فهو يمثل نحو ربع إلى ثلث حالات العقم، بينما تبقى العوامل المذكورة أعلاه نظريات لم يثبت معظمها، ولا يزال الباحثون يبذلون جهوداً مستمرة لفهمها، ولحسن الحظ فإن كثيراً من هؤلاء الأزواج يحققون الحمل بالعلاج المناسب.
إذا كنتِ تشعرين بالقلق بشأن تأخر الحمل أو ترغبين في فهم حالتك بشكل أوضح، ننصح بمراجعة طبيب مختص بأمراض النساء والعقم لإجراء الفحوصات اللازمة والحصول على خطة متابعة مناسبة لحالتك.
الدكتور نجيب ليوس F.R.C.O.G
مستشار أمراض وجراحة النساء والولادة والعقم
أحب أشكر الدكتور نجيب ليوس والدكتورة آلاء على المتابعة للوصول لنتيجة الحمل بمشيئة الله. بجد من أفضل الدكاترة، خاصة في التعامل، محترمون كباراً. وإلى الطاقم والفريق — لينا ودينا وشيرين — متفوقون في عملهم وذوّاقون في التعامل ووجوههم بشوشة دائماً. شكراً لكم جميعاً.