التطوّرات الحالية والمستقبلية في تشخيص وعلاج العقم
التطورات الحالية والمستقبلية في تشخيص العقم وعلاجه: تقنيات المختبر الحديثة والاتجاهات الجديدة في الإخصاب المساعد.

الخلاصة: يشهد علاج العقم تطورات سريعة، أبرزها تجميد البويضات بالتزجيج فائق السرعة، وتحسين أوساط زراعة الأجنة حتى مرحلة الكيسة الأريمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في اختيار الحيوانات المنوية وتقييم الأجنة، وأبحاث الخلايا الجذعية لدعم المبيض وتجديد بطانة الرحم. أما تقنيات المستقبل كإنتاج البويضات والحيوانات المنوية في المختبر والأرحام الاصطناعية، فلها أبعاد قانونية وأخلاقية وقد لا تُقبل في كل الدول.
التطورات الحالية والمستقبلية في علاج الخصوبة
تشهد رعاية الخصوبة حاليًا واحدة من أكثر الفترات تحولاً وتطورا في تاريخها.
تُحسّن هذه التطورات معدلات النجاح وتجعل العلاج أكثر تخصيصًا حسب كل حالة.
ما أهمية هذه التطورات الجديدة؟
- جعل العلاج أقل تدخلاً
- جعل العلاج متاحًا
يستكشف هذا المقال أحدث التطورات الهامة التي تعيد تشكيل مستقبل علاج الخصوبة.
- من أبرز التطورات في الأبحاث الحالية والمستقبلية:
- 1- الحصول على بويضات من مبيض المرأة وتجميدها للاستخدام المستقبلي.
- 2- أخذ جزء من المبيض يحتوي على بويضات غير ناضجة وتجميده، ليتم إنضاجها في المختبر عند الحاجة.
3- استخدام أساليب جديدة لتجميد البويضات تُحسّن من معدل بقائها بعد إذابتها، مثل التزجيج فائق السرعة وبروتوكولات التجميد بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
يمكن أن تساعد عمليات التجميد هذه النساء المعرضات لخطر فقدان الخصوبة نتيجة التعرض للإشعاع (أثناء العلاج الإشعاعي) أو العلاج الكيميائي.
3- تحسين أوساط الزراعة المستخدمة في نمو الأجنة في مختبر أطفال الأنابيب للوصول إلى مرحلة الكيسة الأريمية (خمسة أيام بعد الإخصاب) حيث يتم اختيار أفضل الأجنة ونقل جنين أو اثنين إلى الرحم وبالتالي زيادة فرص الحمل ومعدلات النجاح دون الحاجة إلى نقل العديد من الأجنة مع مخاطر الحمل المتعدد.
4-يعمل الباحثون على استخدام الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي لاختيار أفضل الحيوانات المنوية لإجراء الحقن المجهري وتقليل عامل الخطأ البشري، وهي تقنيات واعدة لكنها ما زالت قيد الدراسة ولم يثبت بعد أنها ترفع نسبة الولادة
٥- استخدام الذكاء الاصطناعي في علاجات الخصوبة:
- تُستخدم العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي للتشخيص والعلاج.
- تُستخدم بعض النماذج للتنبؤ بالأجنة ذات أعلى احتمالية للزرع.
- توجد نماذج للتنبؤ بنجاح الولادات الحية.
- تُستخدم بعض النماذج كأدوات للكشف عن تجزئة الحمض النووي للحيوانات المنوية.
- مراقبة الأجنة بتقنية التصوير الفاصل الزمني (التصوير المستمر) مع الذكاء الاصطناعي لتصنيف الأجنة.
٦- استخدام الخلايا الجذعية لدعم المبيض:
استخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات لدعم المبيض، مما يساعد على نضج البويضات خارج المبيض، مما يؤدي إلى جرعات هرمونية أقل بكثير وفترات تحفيز أقصر.
استخدام الخلايا الجذعية لتجديد المبايض لمساعدة النساء اللواتي يعانين من ضعف المبايض.
استخدام الخلايا الجذعية لتجديد بطانة الرحم لمساعدة النساء اللواتي يعانين من بطانة رقيقة.
لا تزال أبحاث الخلايا الجذعية محصورةً في المختبرات، لكنها واعدةٌ للغاية، إذ يُمكن أخذها من الأولاد قبل بلوغهم، ثم تجميدها لإعادة زرعها (يمكن استخدامها للأولاد الذين سيخضعون للعلاج الكيميائي). كما أنها ستكون مفيدةً للرجال المصابين بالعقم، من خلال تحفيز الخلايا الجذعية لإنتاج الحيوانات المنوية.
٧- تحليل تقبّل الرحم (ERA): فحص يهدف لتحديد أفضل يوم تكون فيه بطانة الرحم متقبلة للأجنة، لكن الدراسات الحديثة لم تثبت أنه يرفع نسبة الولادة، ولذلك لا يُنصح به روتينياً وقد يُناقش في حالات مختارة من فشل الانغراس المتكرر.
٨- العلاجات القائمة على الميكروبيوم: دراسة ميكروبيوم المهبل والرحم لمعرفة دوره في انغراس الجنين، وهو مجال بحثي واعد لكن لم يثبت بعد أن فحصه أو علاجه يحسن فرص الحمل.
9- إنتاج الجاميتات في المختبر (IVG): استخدام الخلايا غير الجاميتية (مثل الخلايا من الجلد) لإنتاج البويضات أو الحيوانات المنوية مما يساعد الرجال والنساء الذين يعانون من العقم الشديد مثل فشل المبيض المبكر وانعدام الحيوانات المنوية.
١٠- استخدام تقسيم الخلايا بدلاً من الحيوانات المنوية: لا تزال هذه الطريقة قيد البحث. الفكرة هي أن الخلايا البشرية تحتوي على ٤٦ كروموسومًا، منها اثنان من الكروموسومات الجنسية. لدى النساء كروموسومان XX، ولدى الرجال كروموسومات XY. عندما تتحد بويضة المرأة (التي تحتوي على ٢٢ كروموسوم +X) مع الحيوان المنوي للرجل الذي يحتوي إما على ٢٢ +X أو ٢٢ +Y، يحدث الإخصاب، لذا من الممكن استخدام أي خلية من جسم الرجل، مثل خلايا الدم، وتقسيمها في المختبر، واستخدام كل نصف (الذي يحتوي على نصف عدد الكروموسومات) لحقنه داخل سيتوبلازم البويضة باستخدام طريقة حقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازم، وهذه الفكرة ما زالت تجريبية في المختبر، لأن الانقسام العادي للخلية لا ينصف عدد الكروموسومات، والتجارب الأولى أظهرت أخطاء كروموسومية كثيرة، لكنها قد تفتح مستقبلاً باب الأمل للرجال الذين لا توجد حيوانات منوية في سائلهم المنوي أو خصيتيهم.»

.
11- استخدام تقنيات تصحيح التشوهات الجينية (تعديل الجينات) في الأجنة قبل نقلها إلى تجويف الرحم.
١٢- الأرحام الاصطناعية (التكوين الخارجي): تُطوّر بيئات خارجية تُحاكي بيئة الرحم، مما يُساعد على نمو الجنين خارج الرحم حتى اكتمال نموه. وتُستخدم حاضنات بلاستيكية خاصة لتوفير بيئة مناسبة لنمو الجنين وتطوره حتى بلوغه، حيث يأخذ الجنين ما يحتاجه من غذاء وأكسجين، وينمو نموًا كاملًا في الرحم الاصطناعي. وقد يكون هذا مفيدًا للأجنة المولودة قبل أوانها، أو للنساء اللواتي يُشكّل الحمل لديهن خطرًا على حياتهن، أو اللواتي يعانين من غياب الرحم خلقيًا، أو من لديهن تشوهات رحمية.
١٣- تخلق الأجنة داخل الرحم
لا تزال هذه الطريقة قيد البحث، حيث تُوضع الجاميتات (البويضات والحيوانات المنوية) في وعاء خاص مصنوع من مادة قابلة للذوبان، ثم تُنقل إلى داخل الرحم لتذوب المادة خلال أسبوع واحد، ليُطلق الجنين داخل الرحم في الوقت الذي يحتاجه طبيعيًا. تكمن الصعوبة في إيجاد المادة المناسبة لهذا الغرض دون أن يرفضها الرحم.
١٤- الإجراءات بمساعدة الروبوتات: استخدام الروبوتات لإجراء بعض العمليات الجراحية.
لبعض التقنيات بُعدٌ قانوني وأخلاقي، ولذلك قد لا تكون بعضها مقبولة في بعض الدول، لكن هذا لا ينفي فائدتها في حالاتٍ عديدة.
الدكتور نجيب ليوس F.R.C.O.G
مستشار أمراض وجراحة النساء والولادة والعقم
أحب أشكر الدكتور نجيب ليوس والدكتورة آلاء على المتابعة للوصول لنتيجة الحمل بمشيئة الله. بجد من أفضل الدكاترة، خاصة في التعامل، محترمون كباراً. وإلى الطاقم والفريق — لينا ودينا وشيرين — متفوقون في عملهم وذوّاقون في التعامل ووجوههم بشوشة دائماً. شكراً لكم جميعاً.