فحص السائل الأمنيوسي خلال الحمل: متى نحتاجه وكيف يتم؟
فحص السائل الأمنيوسي (بزل السلى): متى يُنصح به، كيف يُجرى، وما الذي يكشفه عن صحة الجنين.
الخلاصة: فحص السائل الأمنيوسي هو سحب عينة صغيرة من السائل المحيط بالجنين لتشخيص الاضطرابات الكروموسومية والوراثية كمتلازمة داون. يُجرى بين الأسبوع 15 و20، ويُنصح به فوق سن 35، أو عند نتيجة غير طبيعية في فحوص الكشف، أو وجود تاريخ عائلي. احتمال الإجهاض بسببه نحو 1 من كل 400–500، وتظهر النتائج الأولية خلال 24–48 ساعة.
هناك العديد من المشاكل الجينية والكروموسومية التي قد يشتبه بها الطبيب عند فحص الجنين بجهاز الالتراساوند. فقد يظهر الجهاز وجود تشوهات (عيوب خلقية) أو تجمع سوائل خلف رقبة الجنين، وفي بعض الأحيان يكون هناك تأخر في نمو الجنين (قياسات أصغر من عمر الحمل)، أو زيادة أو نقص في كمية السائل الأمنيوسي.

وهناك أيضاً مشاكل وراثية وجينية لا تُظهر أي علامات واضحة على جهاز الالتراساوند، ويتم اكتشافها بعد الولادة. بعض هذه المشكلات يمكن التعامل معها والجنين لا يزال داخل الرحم، بمتابعة اختصاصي طب الأم والجنين، في حين أن بعضها الآخر لا يتماشى مع الحياة (قد يؤدي لوفاة الجنين مباشرة بعد الولادة)، وفي هذه الحالات قد يتم إنهاء الحمل في مراحله الأولى بعد التشخيص والمناقشة مع الطبيب المختص.
تساعدنا تقنية فحص السائل الأمنيوسي على تشخيص العديد من هذه المشاكل الكروموسومية والجينية لدى الجنين وهو لا يزال داخل رحم الأم. وبناءً على النتيجة، يمكن التخطيط لعلاج الجنين، أو مناقشة خيارات إنهاء الحمل، أو التحضير لما بعد الولادة بتوفير سرير خداج والرعاية الطبية التي قد يحتاجها الجنين حسب حالته.
يمكن لهذا الفحص أن يكشف عن اضطرابات كروموسومية مثل متلازمة داون، كما يمكن أن يكشف عن أمراض جينية مثل التليف الكيسي وفقر الدم المنجلي ومرض تاي ساكس وضمور العضلات الوراثي، ولكن فقط عندما يُطلب تحليل جيني خاص بالمرض بسبب وجود خطر معروف في العائلة.
توصي الجهات الطبية المختصة بعرض فحص السائل الأمنيوسي على السيدات اللواتي تظهر نتائج الفحوص المسحية لديهن غير مطمئنة (الفحص المشترك في الفصل الأول، أو الفحص الثلاثي في الفصل الثاني، أو فحص مادة الجنين الوراثية في دم الأم)، أو عند ظهور تشوهات بالألتراساوند، أو عند وجود مرض وراثي معروف في العائلة أو لدى أحد الزوجين. أما عمر الأم فوق 35 عامًا فهو سبب لمناقشة الفحوص المسحية والتشخيصية، ويبقى القرار للأم بعد الاستشارة..
كما يمكن الاستفادة من تحليل السائل الأمنيوسي للبحث عن وجود التهابات محتملة داخل الرحم، لبدء العلاج المناسب بالمضاد الحيوي قبل حدوث إجهاض أو ولادة مبكرة. أما فحص السائل للتأكد من نضوج رئة الجنين فلم يعد مستخدمًا اليوم، إذ يُعتمد في قرار الولادة على عمر الحمل وحالة الأم والجنين، مع إعطاء إبر الكورتيزون عند توقع الولادة المبكرة. وفي حالات داء الريسوس، أصبح تقدير فقر الدم عند الجنين يتم اليوم بالألتراساوند (قياس سرعة جريان الدم في شريان دماغ الجنين) بدلاً من تحليل السائل الأمنيوسي، ويُلجأ لسحب السائل فقط لمعرفة فصيلة دم الجنين في حالات خاصة. وهناك أيضاً حالات ارتفاع في ضغط السائل الأمنيوسي داخل الرحم قد تحتاج إلى سحب كمية من السائل لتخفيف الضغط، مما يحسّن من تنفس الأم ويساعد على تجنب الولادة المبكرة.
فحص السائل الأمنيوسي هو إجراء بسيط نستطيع من خلاله فحص المادة الوراثية للجنين بين الأسبوع 15 و20 من الحمل، ويتم على النحو التالي:
- تحت ظروف معقمة تماماً، يتم تعقيم منطقة البطن وإدخال إبرة رفيعة عبر جدار البطن إلى الرحم بعد تخدير موضعي للمنطقة، ثم سحب عينة من السائل المحيط بالجنين (حوالي 20 مل). يتم الإجراء بالكامل تحت رؤية وتحكم مباشر بجهاز الالتراساوند لضمان السلامة، ثم تُرسل العينة إلى المختبر حيث تحتوي على خلايا من الجنين تُدرس بحثاً عن أي اعتلال كروموسومي أو خلل جيني حسب الحالة، وفي بعض الحالات للتحقق من وجود التهابات داخل الرحم.

تستطيع الأم العودة لممارسة حياتها الطبيعية مباشرة بعد إجراء الفحص.
يمكن الحصول على النتائج خلال 24 إلى 48 ساعة، وقد تحتاج بعض الفحوصات فترة أطول حسب التقنية المستخدمة في المختبر.
ما هي موانع إجراء الفحص؟
- وجود التهاب فيروسي عند الأم (مثل التهاب الكبد الوبائي أو فيروس نقص المناعة المكتسبة) يستدعي الحذر وتقييم نشاط الفيروس قبل الفحص، ويُفضّل إجراؤه بعد السيطرة على الفيروس بالعلاج لتقليل خطر انتقال العدوى للجنين
2- وجود قابلية للنزيف أو اضطراب في تخثر الدم عند الأم
3- وجود تقلصات في الرحم أو علامات التهابات داخل الرحم
ما هي المضاعفات المحتملة؟
- ولادة مبكرة
2- انفصال المشيمة
3- حدوث إجهاض (خسارة الحمل)، وتقدَّر احتمالية حدوث ذلك بنحو 1 من كل 400 إلى 500 حمل
4- حدوث التهابات داخل الرحم
5- تكوّن أو زيادة الأجسام المضادة عند الأم سالبة العامل الريزيسي، ولذلك تُعطى إبرة اختلاف الدم (Anti-D) بعد الفحص للأم سالبة العامل الريزيسي
6- حدوث التواء في قدم الجنين، وقد ارتبط ذلك بإجراء الفحص مبكرًا قبل الأسبوع 14، ولذلك يُجرى الفحص من الأسبوع 15 فما فوق
لقراءة أوسع حول الحمل في هذه السن، انتقلي إلى مقالتنا عن الحمل بعد سن 35.
ولذلك فمن المهم أن يُجرى هذا الفحص بواسطة طبيب مختص لديه خبرة كافية بتقنية السحب ودراية جيدة بمضاعفاتها المحتملة، لضمان أعلى درجات الأمان للأم والجنين.
إذا كان طبيبك قد أوصى بإجراء فحص السائل الأمنيوسي، أو كانت لديك أسئلة حول مدى الحاجة إليه في حالتك، يمكنك التواصل مع عيادة الدكتور نجيب ليوس لمناقشة حالتك بشكل مفصّل والحصول على المتابعة المناسبة.
الدكتور نجيب ليوس F.R.C.O.G
مستشار أمراض وجراحة النساء والولادة والعقم
أروع دكتور في الأردن، الله يسعده يا رب، هو والكادر الطبي الموجود عنده. دكتور بمعنى الكلمة. بنصح كل حد بخطط للحمل يراجع عيادة دكتور نجيب ليوس. معاملته بتجنن، دايماً على وجهه ابتسامة وأخلاقه عالية، بيعطي كل مريض حقه، وأهم شي عنده راحة المريض. من تجربتي، رحنا على دكاترة كثير وما حد عرف حالتي وعالجها غير دكتور نجيب ليوس. وشكر خاص إله ولجميع الكادر الطبي، وبالأخص دينا، إنسانة روعة ومعاملتها بتجنن. بنصح أي حد بيفكر بأطفال الأنابيب أو بالحمل يراجع عيادته.