الولادة الطبيعية بعد القيصرية: هل هي ممكنة وما شروطها؟
الولادة الطبيعية بعد القيصرية: هل هي ممكنة؟ الشروط، فرص النجاح، والمخاطر التي يجب مناقشتها مع الطبيب.
الخلاصة: الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة ممكنة وآمنة غالباً، بنسبة نجاح نحو 72–75%، وتصل إلى نحو 90% لمن سبق لها ولادة طبيعية. خطر تمزق الرحم نحو 0.5%. شروطها: قيصرية واحدة سابقة (أو أكثر بعد استشارة دقيقة) بجرح عرضي سفلي، ووضعية الرأس للأسفل، مع عدم وجود موانع أخرى للولادة الطبيعية؛ ويمكن أن تتم أيضاً إذا بدأ المخاض قبل موعده. ولا تُنصح مع جرح عمودي أعلى الرحم، أو تمزق رحم سابق، أو المشيمة المنزاحة.
من المعروف أن نسبة الولادات القيصرية قد ارتفعت في الآونة الأخيرة على مستوى العالم، وذلك بسبب عدة عوامل طبية واجتماعية، منها:
- زيادة استخدام تخطيط قلب الجنين المستمر أثناء الولادة الطبيعية، مما يؤدي إلى الكشف عن تغيرات في نبض الجنين تستدعي إجراء عمليات ولادة قيصرية طارئة.
- زيادة نسبة السمنة، مما يؤدي إلى تعسّر الولادة الطبيعية.

- تقدّم عمر الأم عند الحمل والإنجاب، بسبب تفضيل بعض السيدات تأخير الزواج والحمل لأسباب تتعلق بالعمل أو التعليم.
- زيادة نسبة طلب إجراء عملية قيصرية اختيارية بسبب خوف الأم من الألم أثناء الولادة الطبيعية.
ولهذا فإن نسبة السيدات الحوامل اللواتي أجرين عملية ولادة قيصرية سابقة ترتفع، ومعظم هؤلاء السيدات يبحثن عن إمكانية الولادة الطبيعية في الأحمال اللاحقة، وهذا سؤال مشروع ومهم تستحق كل أم إجابة واضحة عنه.
ما هي الحالات التي نسمح فيها بالولادة الطبيعية بعد عملية قيصرية سابقة؟
- أن تكون هناك عملية قيصرية سابقة واحدة فقط.
- أن يكون رأس الجنين متوجهًا إلى الأسفل في هذا الحمل.
- لا يُشترط أن يكون عمر الحمل 37 أسبوعًا، فإذا بدأ المخاض قبل موعده يمكن أيضًا محاولة الولادة الطبيعية بنسبة نجاح مماثلة، وخطر تمزق الرحم يكون أقل.
- أن لا تكون هناك موانع للولادة الطبيعية بشكل عام (مثل مشيمة هابطة، جنين مقعدي، حالة الجنين لا تسمح بالولادة الطبيعية أي أن حالة الجنين غير مستقرة ويجب أن تتم الولادة بسرعة، أو حالة الأم لا تسمح بالولادة الطبيعية أي أن حالتها غير مستقرة ويجب أن تتم الولادة بسرعة).
ما هي موانع الولادة الطبيعية بعد العملية القيصرية؟
- أن يكون شق الرحم في القيصرية السابقة موجودًا في الجزء العلوي من الرحم.
- أن يكون جرح القيصرية السابقة غير نمطي (على شكل J أو على شكل T).
- أن يكون هناك تاريخ مرضي بحدوث تمزق الرحم أثناء ولادات طبيعية سابقة.
- بعض الجراحات السابقة على الرحم، مثل عملية استئصال الألياف الرحمية مع اختراق حجرة الرحم أثناء العملية.
ما هي العلامات التي تزيد من نسبة نجاح الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة؟
- وجود ولادة طبيعية سابقة، وهذا يرفع نسبة نجاح الولادة الطبيعية إلى نحو 90 بالمائة.
- أن تكون حالة الولادة تلقائية (أن تبدأ تقلصات الرحم بشكل تلقائي)، حيث إن الحاجة إلى تحفيز الولادة تقلل من فرص نجاحها بشكل عام.
- أن يكون سبب العملية القيصرية السابقة هو ضعف نبض الجنين أو وضعية غير نمطية له؛ أما إذا كان السبب هو عدم نزول الجنين في الحوض، فهذا يقلل من فرص نجاح الولادة الطبيعية في الحمل اللاحق.
- أن تكون الأم طويلة القامة، وأن يكون معامل وزنها أقل من 30، وأن يكون عمرها أقل من 40 عامًا.
- أن يكون وزن الجنين المتوقع أقل من 4 كيلوغرامات، وأن يكون عمر الحمل أقل من 40 أسبوعًا.
ما هي مخاوف الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية السابقة؟
أهم هذه المخاوف هو حدوث تمزق في الرحم أثناء الولادة الطبيعية، مما يشكل خطورة على حياة الأم (نزيف وقد تحتاج إلى استئصال الرحم) وخطورة على حياة الجنين (نقص الأكسجين أو الوفاة). لهذا يتم اتخاذ هذا القرار بعناية وبمراقبة دقيقة.
كيف تتم مراقبة الولادة الطبيعية للسيدة التي أجرت عملية قيصرية سابقة؟
- مراقبة الجنين من خلال تخطيط القلب المستمر طوال فترة الولادة.
- مراقبة أعراض الأم (ألم شديد في البطن لا يتجاوب مع المسكنات، أو ألم في البطن في غير وقت التقلصات الرحمية).
- مراقبة العلامات الحيوية للأم أثناء الولادة.
- مراقبة تقدم توسع عنق الرحم ونزول رأس الجنين في الحوض كما هو متوقع.
ما هي علامات حدوث تمزق الرحم أثناء الولادة الطبيعية؟
- حدوث مشاكل في تخطيط نبض الجنين.
- ألم شديد في بطن الأم لا يتجاوب مع المسكنات، ويكون موجودًا في غير أوقات التقلصات الرحمية.
- حدوث نزيف مهبلي.
- نزول دم مع البول.
- انخفاض ضغط دم الأم مع ارتفاع نبضات قلبها ودخولها في حالة صدمة.
- أن تكون أجزاء الجنين محسوسة عند الفحص البطني الخارجي.
- فقدان تقلصات الرحم التي كانت موجودة سابقًا.
هل يمكن إجراء تحفيز الولادة للسيدات اللواتي أجرين عملية قيصرية سابقة؟
نعم، لكن استخدام الأدوية (تحاميل البروستاجلاندين أو الطلق الصناعي بالوريد) يزيد من نسبة حدوث تمزق الرحم بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات تقريبًا، ولا يُستخدم دواء الميزوبروستول (سايتوتك) أبدًا في هذه الحالة. ولهذا يُنصح باستخدام الطرق الميكانيكية للتحفيز (قسطرة البالون Foley أو الموسعات الأسموزية لعنق الرحم) كلما كان ذلك ممكنًا وتحت إشراف طبي دقيق في المستشفى.
ما هي نسبة نجاح الولادة الطبيعية بعد إجراء عملية قيصرية سابقة؟
72-75 بالمائة تقريبًا، وتختلف هذه النسبة من حالة إلى أخرى بحسب العوامل المذكورة أعلاه.
هل يمكن الولادة الطبيعية بعد أكثر من عملية قيصرية سابقة؟
نعم، هي ممكنة، ولكن نسبة حدوث تمزق الرحم أثناء الولادة الطبيعية تكون أعلى مع زيادة عدد الولادات القيصرية السابقة.
ما هي نسبة حدوث تمزق الرحم أثناء الولادة الطبيعية بعد عملية قيصرية سابقة؟
0.5 بالمائة تقريبًا.
إذا كنتِ قد أجريتِ عملية قيصرية سابقة وتتساءلين عن إمكانية الولادة الطبيعية هذه المرة، من الأفضل مناقشة حالتك الخاصة مع طبيبك لتقييم الظروف المناسبة لك ولطفلك. يمكنكِ التواصل مع عيادة الدكتور نجيب ليوس لمزيد من الاستشارة والمتابعة.
الدكتور نجيب ليوس F.R.C.O.G
مستشار أمراض وجراحة النساء والولادة والعقم
أروع دكتور في الأردن، الله يسعده يا رب، هو والكادر الطبي الموجود عنده. دكتور بمعنى الكلمة. بنصح كل حد بخطط للحمل يراجع عيادة دكتور نجيب ليوس. معاملته بتجنن، دايماً على وجهه ابتسامة وأخلاقه عالية، بيعطي كل مريض حقه، وأهم شي عنده راحة المريض. من تجربتي، رحنا على دكاترة كثير وما حد عرف حالتي وعالجها غير دكتور نجيب ليوس. وشكر خاص إله ولجميع الكادر الطبي، وبالأخص دينا، إنسانة روعة ومعاملتها بتجنن. بنصح أي حد بيفكر بأطفال الأنابيب أو بالحمل يراجع عيادته.